MICHIGAN ARAB TIMES            ALHADATH NEWSPAPER

 BASSAM MOURAD Publisher & Editor-in-Chief               Phone & Fax(313) 945 9942    Cell Direct(313)522 5952

HOME               

PICTURES        

ABOUT US        

ADVERTISE      

LINKS               

CONTACT US    

ARCHIVE        

 

الادوية العشبية لانقاص الوزن

 

 

Al-Jazeera Satellite Channel         
Naharnet.
Al-Raya
Al-Sharq
Al-Watan
Qatar News Agency
Qatar Info Magazine
Arabic.cnn.com

Middle-east-online.

Daily newspaper

Washington Times

A-Ayyam

 Akhbar Al Khaleej  

 Al Ahram

 Al Anwar Online 

 Al Gumhuryah 

 Al muakhat 

 Al Seyassah 

 Al Thawra 

 Al Ttariq 

 Al Watan 

 Al Watan Online 

 Al Yaum  

 AL-Baath Daily Political 

 Al-Bayan 

 Al-Hayat News 

 Al-Ittihad 

 AL-Jareeda 

 Al-Jazirah 

 Al-khaleej  

 Al-Madinah 

 Al-Massaiah 

 Al-Nahar 

 Al-Qabas  

 Al-Rai  

 Al-Raia Alaam 

 Al-Raya 

 Al-Rayath 

 Al-Sharq 

 Al-Watan 

 Alalam Alyoum 

 Alarab 

 Alarab-Alyawm 

 ALAYAM 

 Alayyam  

 Alosbua.com

 Alquds Newspaper

 Alray Alaa'm 

 Alsharq Al-Awsat 

 Alwaan

 Arab Gate 

 As-Safir  

 Bab.com

 Bahrain Tribune 

 BBC Online 

 Cars Magazine

 Dubai News  

 Dubia Media City 

 Ech-chaab

 El Moudjahid 

 El watan 

 El-Khabar 

 El-Sha'ab

 El-youm 

 Emirates Media Inc. 

 Emirates News Agency  

 Gulf Daily News

 Gulf News

 Horizons 

 Iraq2000 site 

 Jordan Times

 Khaleej Times 

 ksa today

 Kuwait Times 

 kuwaiti corner

 La Presse

 latribune 

 Lebanon.com Online

 liberte-algerie

 Marocnews.com

 Middle East Online

 Morocco and Africa

 Naseej News

 Oman Observer

 SudanHome

 Teshreen online

 Thawra

 The Daily Star

 UAE Today

 Yemen Online

* فلسطين:        
::
جريدة القدس
::
جريدة الأيام
::
أخبار النقب
::
البيادر السياسي

 قطر* :
::
صحيفة الراية :
::
صحيفة الوطن
::
جريدة الشرق

* الكويت:
::
جريدة الوطن
::
الرأي العام
::
السياسة
::
جريدة القبس

 لبنان:
::
جريدة السفير
::
جريدة النهار
::  جريدة
[الأنوار
::
جريدة العهد
::
الأسبوع العربي

* ليبيا:
::
الزحف الأخضر
::
الفجر الجديد
::
الجماهيرية
::
الشمس

* مصر:
::
الأهرام
::
الشعب
::
الوفد
::
المساء
::
الجمهورية
::
العالم اليوم
::
صحيفة العرب الإلكترونية

* المغرب:
::
الصباح

* اليمن:
::
الأيام
::
الطريق
::
الثورة
::
الجمهورية
::
26-سبتمبر
::
رأي

المهجر
::
الحيـاة :بريطانيا
::
القدس العربي بريطانيا
::
إيلاف بريطانيا
::
الزمان  بريطانيا
::
العرب  بريطانيا
::
قدس برس  بريطانيا
::
الشرق الأوسط  بريطانيا
::
الاتجاه الآخر سوريا
::
الوطن : من أمريكا
::
المحرر الأسترالي أستراليا
::
المرآة  كندا
::
المراسلي بريطانيا
::
مجلة فلسطين  أمريكا

* الأردن:
::
جريدة الدستور
::
جريدة الرأي
::
العرب اليوم
::
الحدث الأسبوعي
::
شيحان
::
السبيل

* الإمارات:
::
جريدة الاتحاد
::
جريدة البيان
::
جريدة الخليج
::
مجلة الكمبيوتر الشخصي
::
مجلة إنترنت العالم العربي

* البحرين:
::
أخبار الخليج 
::
جريدة الأيام

* تونس:
::
جريدة الصحافة

* الجزائر:
::
صحيفة الشعب
::
جريدة الخبر
::
جريدة الفجر

* السعودية:
::
جريدة الجزيرة
::
جريدة المدينة
::
جريدة الرياض
::
صحيفة اتجاهات
::
جريدة الوطن
::
أخبار نسيج

* السودان:
::
صحيفة الرأي العام
::
الخرطوم
::
القناة
::
الوطن

* العراق:

* عمان:
::
صحيفة عمان
::
جريدة الوطن

         

     

                   

      

Abduh.net

          

 

                                             

                               

 

مـواقـع أخـبـاريـه

نسيج الاخبارية اريبيا اون لاين محيط
باب.الجريدة موقع الجريدة مركز دانه الاخباري
البوابة أخبار عجيب هيئة الاذاعة البريطانية
السعودية اليوم موقع البراق اخبار السهل
رويتر العربية موقع القناة الكوكب العربي
لسان الحال لبنان 2000  صوت أمريكا
أخبار عربية أخبار الخليج عرووب
أخبار العالم العربي أخبار دبي كل الأخبار
السي ان ان العربية عربستان مرآة العرب
    المركز الصحافي الدولي

مواقع أخبارية عالمية

MSNBC Fox News BBC News
The Times Black Stump Yahoo News
ABC News 365 Focus
AFP USA TODAY BOSTON
Examiner Handel Splatt Tele Graph
CNN Africa Daily Ananova
Middle east daily Europe daily Australia daily
  Asia daily World News

وكـلات الأنبـــاء

وكالة الانباء العمانية وكالة انباء الامارات وكالة الانباء القطرية
وكالة الانباء اليمنية وكالة الانباء السعودية وكالة الانباء السورية
وكالة الانباء الكويتية وكالة الانباء الفلسطينية وكالة الانباء العراقية
الوكالة الوطنية للإعلام بلبنان وكالة الأنباء الاردنية وكالة الأنباء الجزائرية
وكالة رويترز وكالة أسوشيت برس اخبار تونس
وكالة الأنباء الايرانية وكالة أنباء الخليج وكالة فرانس برس
وكالة أنباء أنترفاكس وكالة الانباء الالمانية وكالة رويترز العربية
    وكالة أنباء ايتر تاس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طرابلس مدينة السلام

قلعة طرابلس من اعمال الفنان ديفيد كوراني

ثلاثة آلاف سنة من التاريخ

احتلت طرابلس مكانة مرموقة ولعبت دوراً مميزاً عبر تاريخها الطويل وعلى امتداد نيف وثلاثة آلاف سنة منذ تأسيسها الذي يعود الى عهد الفينيقيين . واستعصت طرابلس على الكثير من الفاتحين منذ فجر التاريخ حتى انها كانت المدينة الوحيدة التي لم يتمكن البيزنطيون من دخولها اثناء اجتياحهم المدن والحصون على طول الساحل الشرقي للبحر الابيض المتوسط . وبالرغم من شدة تحصينها فقد خضعت للفتح الاسلامي عام 18 هـ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب . ويحكي تاريخ طرابلس قصة النضال والبطولات والتصدي المتواصل والمستمر على امتداد العصور والعهود ، ابتداء بالعصر الاموي الى العهدين العباسي والطولوني وامتداداً الى عصر الدولتين الاخشيدية والفاطمية ، ثم في ظل بني عمار ومروراً بالصليبيين الذين دمروا المدينة واحرقوا مكتبتها ، وكانت آنذاك احدى اعظم المدن الاسلامية جمالاً وروعة وثراء . وقد سجل التاريخ لأبناء طرابلس آيات من البطولة في المقاومة والصمود في نضالهم ضد الصليبيين الى ان تم تحريرها في عصر المماليك في عهد السلطان قلاوون عام 1289 ، وهو الذي هدم المدينة القديمة وامر ببنائها من جديد . وتحفل طرابلس اليوم بالكثير من آثار سلاطين المماليك التي ما تزال ماثلة للعيان في العديد من احياء طرابلس القديمة التي اشتهرت بالمساجد والحمامات والخانات والبيمارستانات والتكايا والزوايا والمدارس والمزارات والمقامات وغيرها .

وقد بلغت طرابلس شأواً عظيماً من الحضارة والمستوى الثقافي في عهد بين عمار وقبيل الغزوات الصليبية ، كما فاقت شهرتها في العلم كل ما كان لها من شهرة في القتال والحروب . وقد أقيمت فيها "دار العلم" آنذاك التي جمعت في مكتبتها ما يزيد عن مائة الف كتاب ، كما كان فيها مصنع للورق شجع على حركة التأليف والكتابة والترجمة والنسخ حتى قيل ان طرابلس صارت جميعها دار علم .

واستطاعت طرابلس بعد سقوطها في ايدي العثمانيين عام 1516 وعلى مدى اربعة قرون ان تلعب دوراً ثقافياً بارزاً في حين احتفظت بأهميتها السياسية ودورها العسكري واصبحت حاضرة لولاية كبيرة في ساحل الشام . وقد ازدادت عمراناً واتساعاً وتضاعف عدد مساجدها ومدارسها وتجاورت المساجد والمدارس ، بل تلاصقت ، وكثر عددها بشكل يثير الدهشة ، حتى ان المدرسة كانت تفصلها عن المدرسة القريبة منها مدرسة اخرى مجاورة ، وبلغ عددها قبل نيف وثلاثماية سنة اكثر من ثلاثماية وستين مسجداً ومدرسة على عدد ايام السنة !

وحين فرض الانتداب الفرنسي على لبنان بعد ان اقيمت دولة لبنان الكبير ، شهدت طرابلس صراعاً مريراً وحركة مقاومة شديدة ضد الانتداب بقيادة الزعيم الراحل عبد الحميد كرامي الذي كانت حكومة الملك فيصل في دمشق قد عينته حاكماً على طرابلس . ومنذ ان اعلن لبنان استقلاله عام 1943 وطرابلس ترفع راية العروبة في لبنان وتشكل الدعامة القوية لاستقلاله في ظل الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية .

ان طرابلس اليوم تستلهم ماضيها التليد الزاخر بمعالم الحضارة والعمران والحافل بالعطاء العلمي الضخم ، لتواصل المسيرة على خطى الاوائل الذين بنوا فأعلوا البنيان في مختلف ميادين العلم والحضارة ، وترنو الى المستقبل بعزيمة صادقة ترفدها طاقات ضخمة يزخر بها ابناؤها ، وتزهو بمعالم البنيان والعمران التي تملأ جنباتها ، كما تزدحم بعدد كبير من المدارس والمعاهد والكليات التي توجت اخيراً بمشروع انشاء جامعة المنار – مؤسسة رشيد كرامي للتعليم العالي – الذي يشكل صرحاً علمياً تفاخر به طرابلس والشمال ولبنان عامة .

 

خان الخياطين موقع اثري في مدينة طرابلس و موجود في  منطقة الاسواق الشعبية بالقرب من نهر ابو علي

 

تقع طرابلس، عاصمة لبنان الشمالي وثاني المدن اللبنانية، على بعد 85 كيلومتر إلى الشمال من بيروت. وهي مدينة مضيافة امتزج فيها الحاضر بالتاريخ وتعايشت فيها الحركة الاقتصادية النشطة مع نمط عيش وديع

تضم طرابلس عدداً كبيراً من البُنى التاريخية والأثرية ومن بينها ما يزيد على أربعين بناء مسجلاً على لائحة جرد الأبنية الأثرية، من مساجد ومدارس وخانات وحمامات تعود معظمها إلى عصر المماليك، وبخاصة إلى القرن الرابع عشر للميلاد. ويشكل كل سوق أو خان من أسواقها وخاناتها حيزاً عمرانياً مميزاً ما زال يحتفظ بعدد من الخصائص الموروثة منذ القرون الوسطى بحيث يجمع بين أصحاب الحرفة أو المهنة الواحدة من خياطين وصاغة وعطارين ودباغين وصابونجيين وغيرهم

رحلة في التاريخ

إن المصادر التاريخية وبعض المكتشفات الأثرية، على قلتها، تسمح لنا اليوم بتأكيد حقيقة وجود طرابلس في القرن الرابع عشر ق.م. عندما كانت المدينة تقوم على التلة المعروفة اليوم باسم "تلة أبي سمرا"، وكانت تحمل آنذاك اسم "وحليا" على حدّ ما جاء في رسائل "تل العمارنة". غير أنه ليس من السهل تلمّس تاريخ المدينة بشيء من الوضوح إلاً بدءاً من القرن التاسع ق.م. ففي تلك الفترة، قام الفينيقيون بإنشاء محطة تجارية عند أطراف شبه الجزيرة التي تغطيها اليوم مدينة الميناء. ثم ما لبثت تلك المحطة أن تحولت في غضون العصر الفارسي إلى مركز اتحادي يضمّ ممثلي الجاليات الصيدونيّة والصورية والأروادية الذين كانوا يجتمعون فيه لبحث الأمور الخطيرة التي تهمهم. ومن خلال موقعها الجغرافي المميز على المدخل الجنوبي لسهل عكار، ومن خلال مرفأيها الطبيعيين وسبحة الجزر الصغيرة التي تحميها من جهة البحر، كانت طرابلس تتحكم في تلك الأيام بإحدى أهمّ عُقد طرق المواصلات العسكرية والتجارية في المنطقة، وهي تلك التي كانت تربط الطريق الساحلية بالبر الشامي عبر فُرجة حمص

بقيت طرابلس في غضون العصر المتأغرق، في أيام خلفاء الاسكندر الكبير، قاعدة بحرية هامة، وما لبثت أن بلغت في نهايات تلك الحقبة درجة معينة من الاستقلال الذاتي، مستفيدة من الظروف التي أتاحتها الصراعات الداخلية التي عصفت بالدولة السلوقيّة. غير أن المدينة لم تبلغ أوج عزها إلا في العصر الروماني، فارتفعت فيها الأبنية الرسمية والعامة. وما تزال مسكوكاتها تفيدنا عن معابدها، كمعبد "البعل القدّوس" الذي يبدو أنه كان يقوم في الموقع الذي يحتله اليوم جامع طينال، ومعبد "عشتروت" فيما تفيدنا الرُقُم عن الاحتفالات الرياضية والجوائز والتنويهات التي كان رياضيو مناطق المتوسط الشرقي يحظون بها في ملعبها العظيم. ثم ما لبث ازدهار المدينة أن توقف فجأة في العصر البيزنطي، عام 551، عندما ضربها زلزال هائل ترافق مع مد بحري جارف

على أثر الفتح الإسلامي بُعيد عام 635، أصبحت طرابلس قاعدة بحرية رئيسية للأسطول الإسلامي في أيام الأمويين. وفي العصر الفاطمي، في أواسط القرن الحادي عشر للميلاد، تمكنت طرابلس بفضل قضاتها من أسرة بني عمّار من بلوغ شكل من أشكال الحكم الذاتي، وتحولت إلى مركز ثقافي وعلمي من الطراز الأول.

وفي بدايات القرن الثاني عشر، حاصر الصليبيون طرابلس ودخلوها عام 1109، فخرّبوا عمرانها والحقوا الأضرار بمكتبة "دار المعلم" فيها التي كانت تضمّ آلاف الكتب. ,أصبحت المدينة في أيامهم عاصمة "كونتيّة طرابلس". وبعد مضي أقل من مئتي عام على ذلك، حصرها السلطان المملوكي قلاوون وفتحها عام 1289، ثم أمر بتدمير المدينة التي كانت تقع في تلك الأيام عند طرف شبه جزيرة الميناء وبإنشاء مدينة أخرى عند أقدام تلة القلعة، في موضع كان يقوم فيه في ما مضى رِبضٌ يشرف على الطريق التي تعبر نهر "أبي علي"، ويحتوي عدداً من الأبنية المدنية والدينية التي تعود إلى العصور السابقة. وقد ازدانت طرابلس في أيام المماليك بعدد كبير من البنى والمنشآت التي ما زالت تسبغ على المدينة المعاصرة طابعها الأصيل

وفي أيام العثمانيين، بين عامي 1516 و 1918، احتفظت طرابلس بمركزها المميز وما زالت تزدان بعدد من المباني التي تعود إلى تلك الفترة

التنقيبات الأثرية

لم تتمكن الحفريات الأثرية من مواكبة التوسع العمراني المتسارع الذي شهدته المدينة منذ أيام الاستقلال وحتى اليوم، وقد اقتصرت أعمال الحفر على مساحة صغيرة ضمن حدود مدينة الميناء التي ما تزال تغطي بقايا المدينة القديمة، منذ إنشائها في القرن التاسع عشر ق.م. حتى سقوطها في أيدي المماليك في نهاية القرن الثالث عشر للميلاد. وقد مكنت هذه الحفريات من تعرّف جزء من المرفأ الجنوبي وبعض المنشآت المدنية التي تعود إلى ما بين القرنين الرابع والسادس ب.م.، بالإضافة إلى جبانة تعود إلى نهايات العصر المتأغرق وبدايات العصر الروماني، أي إلى ما بين القرن الأول ق.م

أما الحفريات المحدودة التي أجريت في ساحة القلعة الداخلية فقد أسفرت عن اكتشاف بقايا تعود إلى العصر البرونزي الحديث (القرن الرابع عشر ق.م) وإلى العصر الحديدي (الألف الأول ق.م) وبعض البقايا الأخرى التي تعود إلى العهود الرومانية والبيزنطية والفاطمية، ناهيك عن بقايا الفترات اللاحقة التي تشكل بمجموعها حالة القلعة في عصرنا الحاضر

جولة في أنحاء طرابلس

القلعة

تشرف قلعة طرابلس المعروفة باسم "قلعة صنجيل" على جميع أنحاء المدينة، وقد تعرّضت هذه القلعة منذ إنشائها في أيام الصليبيين إلى أعمال توسيع وترميم كثيرة. ومن الممكن اليوم مشاهدة بُنية مثمنة الأضلاع تعود إلى العصر الفاطمي، كانت في ما مضى مشهداً شيعياً يقوم في وسط جبانة عظيمة كانت تغطي التلة، وقد حولّه "ريمون دي ضنجيل" مؤسس كونتية طرابلس الصليبية إلى كنيسة على اسم "كنيسة القبر المقدس التي على تلة الحجاج" وهو الاسم الذي كانت تعرف به "تلة أبي سمرا" في تلك الأيام. وفي القلعة أيضاً بعض البُنى التي تعود إلى أيام الصليبيين، ومنها أساسات الجبهة الشرقية وبعض أجزاء الكنيسة التي تعود إلى الرنين الثاني عشر والثالث عشر، بالإضافة إلى البرج الكبير القائم في وسط القلعة، أما التعديلات التي طرأت على القلعة في أيام المماليك، فقد تناولت بشكل رئيسي جبهتيها الشمالية والجنوبية. وهناك أيضاً بعض التعديلات الطفيفة التي تعود إلى العهد العثماني، في بدايات القرن السادس عشر، والتي تتمثل بالبوابة الرئيسية التي أدخلت على البنية المملوكية. أما وضع القلعة الحاضر، فيعود إلى الترميمات والإصلاحات الجذرية التي قام بها متسلم طرابلس "مصطفى آغا بربر" في بدايات القرن التاسع عشر

كنيسة القديس يوحنا على "تلة الحجاج "

في غضون السبعينات من هذا القرن، تم اكتشاف أجزاء مهمة من هذه الكنيسة التي تقع على بعد نحو 200 متر إلى الجنوب من القلعة، داخل جبانة الموارنة القائمة على "تلة أبي سمرا" وقد حلت هذه الجبانة محل الجبانة الصليبية التي حلت بدورها محل الجزء الجنوبي من جبانة عصر بني عمّار. وتتألف هذه الكنيسة ذات العمارة البديعة من سوقين متلاصقين، أكبرهما ينتهي بمحراب نصف دائري، وأصغرهما بمحراب مستطيل الشكل

الجامع المنصوري الكبير

شُيد الجامع المنصوري الكبير بين عامي 1294 و1315 مكان كنيسة طرابلس الصليبية الكبرى التي كانت تعرف بإسم "كنيسة العذراء ذات البرج". ويتألف الجامع من صحن فسيح يتوسطه حوض الوضوء وتحيط به الأروقة المعقودة ويُفضي إلى قاعة الصلاة المقببة. وما زالت بعض أجزاء الجامع تحتفظ بعدد من الزخارف ذات النمط "الرومنّي" ومن بين أبرز المعالم المتبقية من هذا العصر الباب الشمالي وبرج المئذنة اللومبردي الطراز. وتزين جدران الجامع لوحات مرموقة تعود إلى عصر المماليك، بعضها تاريخي يفيد عن مراحل البناء وبعضها الآخر تنظيمي يتضمن نصوص مراسيم تتعلق ببعض الأمور الحياتية اليومية

جامع طينال

أقيم هذا الجامع مكان كنيسة الكرمليين الصليبية التي كانت بدورها تقوم على ما يبدو على أنقاض معبد روماني مكرّس لعبادة "زوش القدوس" أو "البعل القدوس". وقد بناه عام 1336 الأمير سيف الدين طينال الذي ما يزال ضريحه على مقربة من قاعة الصلاة الداخلية. ويمتاز هذا الجامع بعدد من أعمدة الغرانيت ومن تيجان الأعمدة التي تعود إلى العصر الروماني المتأخر والتي أعيد استعمالها في قاعة الصلاة الخارجية. أما البوابة التي تفصل بين قاعتي الصلاة، بمقرنصاتها ومأطوراتها وكسوتها المرمرية الملونة، فتعتبر من أبدع منجزات الفن المملوكي في بلاد الشام

الجامع المعلق

يعود تاريخ هذا الجامع إلى أواسط القرن السادس عشر م. ويبدو أن سمي بالمعلق لكونه أقيم فوق الطابق الأرضي ولا يُفضي بالتالي إلى الطريق العام كما كانت العادة تقضي. ويمتاز داخله ببساطة تصميمه وعدم تناظر أجزائه وتناسقها. ويحيط به من الخارج صحن وحديقة، وقد جُهز الصحن بمحراب ليكون مصلى خارجياُ

مدرسة البرطاسي وجامعه

بُني هذا المجمع الذي يضم مدرسة وجامعاً في الربع الأول من القرن الرابع عشر للميلاد، وهو مسقوف بقبب على مدليات ذات مقرنصات تمتاز ببساطتها. وقد كسي جداره القبلي بالرخام المتعدد الألوان فيما زيّن محرابه بالفسيفساء المذهبة. أما مئذنته المربعة التي تنير واجهاتها نوافذ متوأمة، فقد أقيمت فوق المدخل بشكل يدل على معرفة عميقة بقوانين الدفع الجانبي. وإلى يمين الداخل اليه يقوم ضريح واقف المدرسة "عيسى بن عمر البرطاسي"

المدرسة القرطاوية

بُنيت هذه المدرسة في الربع الأول من القرن الرابع عشر م.، وهي تعتبر من أجمل مدارس طرابلس زخرفا، وتتميز بوابتها بمقرنصاتها وبمأطورتها الرخامية المتعددة الألوان فيما تتميز قاعة صلاتها بقبتها البيضاوية الفريدة

المدرسة الطواشية

أقيمت هذه المدرسة والضريح القائم إلى جانبها في غضون النصف الثاني من القرن الخامس عشر م. وتتوسط واجهتها القبلية المبلقة بوابة تفضي يميناً إلى الضريح ويساراً إلى قاعة الصلاة، وتزين عقد هذه البوابة شعاعات متداخلة ضمن جوفة محارية الشكل، فوق صفوف من المقرنصات والعُميدات المفتولة

الخانقاه

أقيم هذا البناء الفريد في غضون النصف الثاني من القرن الخامس عشر م. وكان في ما مضى معداً لإقامة الزهاد والمتعبدين، ثم تحول في فترة من الفترات إلى دار للعجزة. ويتألف البناء من فناء تتوسطه بركة ماء ويحيط به من جهتيه الشرقية والشمالية عدد من الغرف الصغيرة. أما جهة الفناء القبلية فيشغلها إيوان مرتفع عن مستوى الفناء يزينه قوس مبلق يرتكز إلى عمودين من الغرانيت

حمّام عز الدين

أقام هذا الحمام نائب السلطنة في طرابلس الأمير "عز الدين أيبك الموصلي" الذي توفي عام 1298 م. ودُفن في ضريح ملاصق، ما تزال نافذته المطلّة على الشارع العام تزين بين الحين والآخر بأغصان الريحان والزهور من قبل المارة. ويشغل بناء الحمام موقعاً كان يقوم عليه بيمارستان وكنيسة من العصر الصليبي على اسم "القدس يعقوب". وما تزال سقيفة الحمام تحمل لوحة رقم عليها اسم القديس باللغة اللاتينية بين محارتين ترمزان اليه، فيما يحمل ساكف الباب كتابة أخرى ونقشاً يرمزان إلى "الحمل الفصحي". وقد تعرض هذا البناء للتدمير وهو اليوم قيد الترميم

حمّام العبد

بُني هذا الحمام في أواخر القرن السابع عشر، وهو البناء الوحيد من نوعه الذي ما زال يعمل حتى اليوم. ويتألف الحمام عادة من ثلاثة أقسام رئيسية، بحسب التقاليد الموروثة من أيام الرومان والتي ما تزال معتمدة حتى يومنا هذا في ما يُسمى ب"الحمامات التركية" وهي المشلح، الذي يحتوي في وسطه بركة ماء وتحيط بجوانبه الدواوين، والحجرة الفاترة التي تستعمل للتدليك وبيت الحرارة. وجميع هذه الأقسام مغطاة باقباء معقودة يدخلها نور الشمس عبر حمامات من الزجاج

الحمام الجديد

أنشىء هذا الحمام الذي يُعتبر من أكبر حمامات طرابلس وأفخمها حول عام 1740، وقد قامت المديرية العامة للآثار بترميمه في أواخر الستينات وأوائل السبعينات، وهو مقفل منذ ذلك الحين، ويمكن الحصول على مفتاحه من إحدى الدكاكين المجاورة

خان الخياطين

على الرغم من وصفه ب"الخان" فإن تصميم خان الخياطين يختلف جذرياً عن تصاميم الخانات الأخرى، بحيث يبدو وكأنه شارع مسقوف أقيمت على جانبيه الدكاكين. فقد أقيم هذا الخان في غضون النصف الأول من القرن الرابع عشر للميلاد. ويتألف من رواق طويل مسقوف يُطل من على جانبيه عدد من الدكاكين التي تعلوها غرف النزلاء. وأمام مدخله الغربي عمودان من الغرانيت ما زال أحدهما يحتفظ بتاج كورنثي الطراز يعود إلى العصر الروماني المتأخر

خان المصريين

أقيم هذا الخان على ما يبدو في غضون النصف الأول من القرن الرابع عشر للميلاد على المخطط التقليدي لمثل هذا النوع من البُنى. فهو يتألف من فناء تتوسطه بركة ماء وتحيط به طبقتان، خُصصت السفلى منهما للبهائم والبضائع فيما خُصصت العليا للنزلاء. وتطل هذه الغرف على الفناء من خلال أروقة معومدة

سوق الحراج

يرجع تاريخ هذه البُنية الفريدة على ما يبدو إلى القرن الرابع عشر، وترتكز قبابها على أربعة عشر عموداً من الغرانيت لتشكل سوقاً مسقوفاً يشغله اليوم المنجّدون، وربما كان في ما مضى شوقاً للدلالة كما يدلّ على ذلك اسمه. وقد يكون هذا السوق قد حلّ محلّ بُنية تعود إلى حقب سابقة

برج السباع

يشكل هذا البرج واحداً من سلسلة أبراج وحصون أقيمت في عصر المماليك لحماية الساحل الطرابلسي من غزوات الفرنجة الذين استقروا في قبرص على أثر طردهم من الشاطىء الشامي في نهاية القرن الثالث عشر م. وقد أقيم في أواسط القرن الخامس عشر، وعلى الرغم من كون اسمه الأصلي ما يزال موضع أخذ وردّ. فقد عُرف بهذا الاسم بسبب الأسود المحفورة التي كانت تزيّن مدخله. ويتم ولوج البرج المؤلف من طبقتين عبر بوابة مبلقة. وتظهر في جدرانه أعمدة رومانية من الغرانيت كانت تستعمل كمرابط تربط البانية الخارجية بالبانية الداخلية لتمتين البُنيان

طرابلس اليوم

يتألف الحوز الطرابلسي اليوم من قسمين، الميناء، حيث المرفأ وحيث كانت تقوم المدينة القديمة حتى تاريخ تدميرها عام 1289، ومدينة طرابلس عينها التي أنشئت ابتداء من تلك السنة على أنقاض ربض تغوص جذوره في عهود الصليبيّين فالفاطميين فالبيزنطيين فالرومان... ويسكن هذا الحوز حالياً ما يناهز نصف مليون نسمة

ويشكل ما يُعرف اليوم بالمدينة القديمة نواة طرابلس. فهي تقع عند سفح تلة "أبي سمرا" التي تشرف عليها القلعة وتحتوي معظم معالم المدينة التاريخية وتحيط بها المتاجر والمصارف والمطاعم والمقاهي والمباني السكنية الحديثة. وتشكل ساحة التل التي يتوسطها برج الساعة العثماني الذي أقيم في بداية هذا القرن قلب الحوز الطرابلسي الذي يعج بجميع وسائل النقل التي تلتقي فيه أو تنطلق منه باتجاه مختلف أنحاء لبنان الشمالي. أما أكثر المطاعم والمقاهي شهرة، فمعظمها يطلً على "شارع عزمي" ومن السهل بلوغها بسيارات الأجرة انطلاقاً من ساحة التل

وإذا شئت التبضع في الأسواق القديمة فلا تنسى سوق الصاغة، ناهيك عن المحلات الأخرى المنتشرة في المدينة والتي تبيع المنتوجات الحرفية التي تشتهر بها عاصمة الشمال، من الحلويات إلى الصابون المطيب إلى الأراجيل أو الأواني المصنوعة من النحاس المطروق أو الزجاج المنفوخ

معرض طرابلس الدولي

يحتل معرض طرابلس الدولي الذي وضع تصميمه المهندس البرازيلي الشهير أوسكار نيماير مركزاً مرموقاً، لا سيما وانه يشهد موسمياً اقامة معارض تجارية وصناعية ذات شهرة واسعة

إذا سنح لك الوقت بذلك...

الجزر: تنتشر قبالة شاطىء شبه جزيرة الميناء سُبحة من الجزر الصغيرة التي تعتبر "جزيرة الأرانب" أو "جزيرة النخل" أكبرها. وقد أعلنتها الدولة ومنظمة الأونسكو عام 1992 محميّة طبيعية تؤمها أسراب الطيور القاطعة والسلاحف البحرية، ويُحظر فيها التخييم واشعال النار وغيرها من الأعمال التخريبية. وقد عُثر في أثناء التنقيبات الأثرية التي أجريت في هذه الجزيرة في أوائل السبعينات على مُنشآت تعود إلى العصر الصليبي والعصر الروماني المتأخر. ومن الممكن زيادة هذه الجزر بواسطة مراكب صغيرة تنطلق من مرفأ"الميناء"

القلمون: تقع بلدة القلمون على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب من طرابلس، وقد اشتهرت منذ سنوات بمحترفاتها التي تطرق النحاس على الطريقة التقليدية وتصنع منه أدوات مختلفة وتبيعه في محلاتها المنتشرة على جانبي الطريق العام الذي يقطع البلدة

1 1